هل تفكر بالبدء ببرنامج رياضي ؟ هل يمنعك برنامج العمل اليومي من ذلك ؟ أم أنك لا تدري من أين تبدأ ؟…
إذا كنت تشعر بضرورة ممارستك للرياضة فهذا يكفي حتى الآن ، واعلم أنه يفصل بينك وبين تحقيق رغبتك في تغيير برنامجك اليومي الخطوات الستة التالية :
أولاً : قيّموا حالتكم الصحية :
إذا كنت رجلاً فوق الأربعين من العمر أو كنت إمرأة فوق الخمسين فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء ببرنامج رياضي حقيقي ، والطبيب سوف يقّيّم وضعكم الصحي ويتحرى وجود حالة قلبية أو أية مشكلة صحية أخرى يمكن أن تشكّل خطورة عليكم ، وتصبح استشارة الطبيب ضرورية إذا كنتم تعانون من أحد الأمراض المزمنة كالسكري أو إذا كنتم تشكون من البدانة ، فمن المؤكد أن الرياضة مفيدة في مثل هذه الحالات إن كانت ضمن برنامج مدروس ، وهي قد تشكل عبئاً زائداً وخطراً إن كانت عشوائية .
من ناحية أخرى إذا كنتم تستعملون أدوية معينة فيمكنكم ان تستفهموا من الطبيب عن التأثيرات الجانبية لتلك الأدوية وتداخلها مع برنامجكم الرياضي ، فأدوية السكري وخافضات الضغط الدموي وأدوية القلب وكذلك المهدئات وأدوية التحسس والزكام قد تسبب التجفف وخلل التوازن وتشوش الرؤية ، بالإضافة إلى أن بعض الأدوية قد تؤثر على الطريقة التي يستجيب فيها الجسم للتمارين الرياضية ويمكن للطبيب أن يعدّل في أدويتكم بما يتناسب مع برنامجكم الرياضي الذي تنوون اتباعه .
المهم أن تتذكروا أن الرياضة والفعالية الفيزيائية مفيدة لكن حتى ولو كنتم تعانون من الربو أو التهابات المفاصل ولكن اتخذزوا بعض الاحتياطات أولاً .
ثانياً : قيّموا مستوى لياقتكم :
تنصح المدرسة الأمريكية للطب الرياضي أن يتم تقييم مستوى اللياقة وفقاً لأربعة معايير هي : التمارين الهوائية ( الآيروبيك ) واللياقة العضلية والمرونة وبنية الجسم ، وللقيام بذلك يمكنكم اعتماد الطريقة المذكورة في نهاية هذه المقالة ، والمهم أن تسجلوا النتائج على نموذج ورقي مماثل لنموذج المرفق وأعيدوا التقييم كل أربعة أسابيع وقارنوا الأرقام مع بعضها كي تعرفوا وتوجّهوا جهودكم في الاتجاه الذي ترون أن النتائج فيه غير مرضية.
ثالثاً : نظموا برنامجاً رياضياً :
تشمل الرياضة من أجل اللياقة أربعة مكونات : الطاقة الهوائية ( الآيروبيك ) والقوة والمرونة وضبط الوزن ، علماً أن في ضبط الوزن تتشارك الرياضة مع الحمية ، ومن المفضّل أن تستشيروا اختصاصياً رياضياً عند وضع برنامجكم الرياضي ، وفي كل الأحوال أبقوا في بالكم النقاط التالية :
· اعتمدوا خطة مكتوبة فكتابة البرنامج سوف يشجعكم على الاستمرار به ويسمح لكم بتقييم تطوركم.
· خططوا لتطور منطقي فإذا كنتم تعانون من التهاب المفاصل مثلاً أو الضعف العضلي لسبب ما فابدأوا بتحسين قوة العضلات والمرونة أولاً .
· إبدأوا بالتدريج إنطلاقاً من مستوى مريح كالمشي كشكل من الايروبيك داخل أو حول المنزل لمدة 10 – 15 دقيقة في اليوم وزيدوا الجهد بكمية قليلة كل مرة بشكل تتحملونه دون شكوى .
· تمرّنوا بانتظام لتتطور لياقتكم ، وجربوا التمرين لمدة 30 دقيقة في اليوم بجهد وفعالية منخفضة إلى متوسطة ، ومع الزمن يمكنكم زيادتها إلى 60 دقيقة أو أكثر بجهد وفعالية متوسطة إلى زائدة .
· اجعلوا الرياضة من ضمن روتينكم اليومي ، وتشمل الحصة الرياضية النموذجية 5 دقائق من التحمية بتمطيط العضلات أو بالمشي العادي و 20 – 40 دقيقة من تمارين الآيروبيك كالمشي السريع أو قيادة الدراجة الهوائية أو الجري ، و 10 – 15 دقيقة من التمارين مع الأثقال وتنتهي ب 5 دقائق من تمطيط العضلات أو التبريد . لكن تذكروا أنه يمكنكم أن تقسموا التمارين اليومية إلى فترتين أو ثلاثة في اليوم ، وذلك بما يتناسب وانشغالاتكم الأخرى .
· نوّعوا من التمارين وتجنبوا الاستعمال الزائد لمفصل معين أو مجموعة عضلية معينة ، حاولوا التأكيد على مختلف أجزاء الجسم .
· اهتموا بالراحة فالبعض يبدأ بشدة ولفترة طويلة وينتهي باآلام المفاصل والعضلات ومن الأفضل البدء ببطء والتدرّج في الجهد مع إتاحة الفرصة للجسم للراحة والتجدد بين التمارين .
رابعاً : حضروا الأدوات والتجهيزات :
يمكن أن تكون الأدوات بسيطة جداً لا تتعدى الحذاء الرياضي المناسب وبعض الأثقال المصنوعة في المنزل ، حيث يمكن استعمال أوعية السوائل البلاستيكية بسعة 2 ليتر بعد ملئها بالماء أو بالرمل ، ويمكنكم شراء الأدوات والتجهيزات من المخازن الرياضية ، لكن لا تنسوا أن تستشيروا الاختصاصي الرياضي قبل الشراء كي لا تدفعوا ثمناً لتجهيزات قد لاتستفيدون منها .
خامساً : إبدأوا برنامجكم :
إحدى أهم التحديات في الرياضة هي البدء بها فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة كما يقولون ، ولتسهيل ذلك اختاروا منها ما يتناسب مع نموذج حياتكم وهواياتكم وابتعدوا عن الرياضات الغريبة ، وتلك التي تحتاج منكم استعمال تجهيزات معينة في أوقات وأماكن محددة ، وراعوا النقاط التالية أثناء التمارين :
· أصغو لأجسامكم ولا تفرطوا في الجهد ، وانتبهوا للعلامات التي قد تعبر عن حالات مرضية كالصداع والدوخة وألم الصدر .
· ابتعدوا عن التعصب لبرنامجكم الرياضي وإكراه أنفسكم ، فإذا كنتم تشعرون بالتعب أو كان الطقس سيئاً فلن تضير الراحة ليوم أو إثنان .
· تجنبوا تكرار الحركات المجهدة ، فهي قد تسبب أذيات جسمية أو ربما تشعركم بالضجر بعد فترة .
سادساً : قيّموا تطوركم :
لقياس درجة التطور قوموا بتقييم لياقتكم كل شهر وربما تلاحظون أنكم بحاجة لزيادة كمية الجهد لمتابعة التطور أو أنكم ستجدون أنكم تقدمون الجهد الكافي للحفاظ على هدفكم بالوصول إلى حالة لياقة جيدة.













































